حملت دولة الإمارات العربية المتحدة الليلة الماضية أمام إجتماع اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل مسؤولية ما يعانيه الشعب الفلسطيني من حرمان وشتات وأوضاع غير مسبوقة إنسانيا نتيجة إحتلالها وإغلاقها وعدوانها العسكري الوحشي المتكرر لمناطقهم وممتلكاتهم ومصادر بقائهم الرئيسية بما فيها مصادر المياه والكهرباء والبنى التحتية الأساسية لمؤسساتهم الطبية والتعليمية وغيرها . وطالبت الأمم المتحدة ضرورة إلزام إسرائيل وقف بناء المستوطنات والجدار الفاصل وتفكيك القائم منها إضافة إلى وقف ممارساتها المتكررة ضد الأماكن المقدسة في القدس الشريف. وقال السيد سالم الخديم الظنحاني مندوب الدولة أمام إجتماع اللجنة المعنية بالمسائل الإقتصادية الدولية حول البند المتعلق " بالسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني والسكان العرب على مواردهم الطبيعية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 " .. إن المجتمع الدولي شهد هذا العام خاصة خلال الأشهر الأولى منه صورة مروعة لمدى تدهور الأوضاع الإنسانية والإقتصادية والإجتماعية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة نتيجة للعمليات العسكرية الوحشية التي شنتها قوات الإحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين ولا سيما في قطاع غزة وتسببت في مقتل وجرح آلاف المدنيين العزل معظمهم من الأطفال والنساء وتدمير البنية التحتية للمدن والأراضي الزراعية ومصادر المياه وتشريد الآلاف من السكان. ونوه الظنحاني بأن تقارير الأمين العام للأمم المتحدة أفادت بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والتي استخدمت خلالها كافة أساليب القوة المفرطة والأسلحة المحرمة دوليا .. الحقت خسائر بالإيرادات المحلية في غزة بلغت /80 / في المائة من الناتج المحلي السنوي للقطاع خلال السنوات الأخيرة .. كما تسببت بتدمير معظم مصادر الطاقة الكهربائية و/50 / في المائة من شبكات المياه مما ترتب عليه حرمان /60 / في المائة من سكان القطاع من الكهرباء وحرمان مئات الآلاف من السكان من المياه.. هذا بالإضافة الى تدمير شبكات الصرف الصحي والمرافق الطبية وماسببه ذلك من تلوث البيئة والحاق اضرار جسمية ونفسية بالغة بالسكان . وأشار سالم الظنحاني إلى أن احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 1967 وسياسة القمع والحصار والإغلاق التي تفرضها على السكان العرب .. أدى الى ارتفاع حاد في نسبة الفقر حيث باتت /80 / في المائة من الأسر المعيشية في غزة و/ 45 / في المائة في الضفة تعيش تحت مستوى الفقر وارتفعت نسبة البطالة الى مايقارب /50 / في المائة. وذكر أن نسبة المحرومين من الأمن الغذائي في غزة بلغت / 56 / في المائة مما تسبب بمخاطر صحية جسيمة خاصة على الأطفال والنساء في سن الإنجاب. وأشار الى أن أبناء الشعب الفلسطيني يعانون بسبب سياسة الاحتلال والاغلاق والعدوان الاسرائيلي من تدهور غير مسبوق بمستوى التعليم وأيضا من انخفاض معدلات التسجيل في المدارس وزيادة انتشار الإضطرابات النفسية بين الأطفال والشباب الذين يشكلون /56 / في المائة من سكان قطاع غزة. ونوه بأن المراقبين يتوقعون استمرار ارتفاع مستويات الفقر في المناطق العربية المحتلة بسبب تواصل سياسات الإغلاق والقيود الصارمة التي تفرضها قوات الإحتلال على حركة السكان العرب والذي يمنع وصولهم الى أماكن العمل وموارد العيش ويمنع وصول المساعدات الدولية التنموية والإنسانية الى المناطق والسكان. وقال سالم الظنحاني إنه رغم قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن التي طالبت إسرائيل بوقف بناء المستوطنات غير الشرعية وإزالة الجدار العازل على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.. إلا أن إسرائيل لا تزال تواصل سياستها التوسعية غير الشرعية وفرض الأمر الواقع على الأرض التي تحتلها. وأعرب عن إستياء دولة الامارات الشديد لمواصلة إسرائيل أعمالها غير القانونية بما فيها بناء الجدار العازل وإنشاء المستوطنات غير الشرعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وأيضا إستمرارها في مصادرة المزيد من أراضي السكان الفلسطينيين خاصة في مدينة القدس الشريف وتجريفها للأراضي الزراعية وتدميرها لمصادر المياه ومحطات الكهرباء .