 ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله جلسة مجلس الوزراء التي عقدت قبل ظهر اليوم في قصر الرئاسة .
واعتمد المجلس مشروع الميزانية العامة للإتحاد عن السنة المالية 2010 بإيرادات ومصروفات تقديرية بلغت 43 مليارا و 627 مليون درهم وبنمو 4ر3 بالمائة عن السنة السابقة وبدون عجز للسنة السادسة على التوالي .
وركزت الميزانية التي حققت نموا إيجابيا رغم الظروف الاقتصادية العالمية والتي تعد الأضخم في تاريخ الدولة على قطاع التنمية الاجتماعية وبالأخص التعليم الذي استحوذ على 5ر22 بالمائة من اجمالي الميزانية بقيمة 8ر9 مليار درهم وذلك لاستكمال تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم العام والتعليم العالي بالدولة كما تم تخصيص 5ر17 بالمائة من الميزانية الاتحادية لبرامج ومشروعات البنية الأساسية للدولة وبما يعادل 6ر7 مليار درهم .
كما تعكس الميزانية السياسة المالية السليمة للحكومة والتي استطاعت من خلالها تحقيق نمو إيجابي وبدون عجز للميزانية العامة للإتحاد رغم الظروف الاقتصادية العالمية ..كما تؤكد نجاح الحكومة في تنمية وتنويع الموارد الذاتية للوزارات والهيئات الاتحادية والتي يتوقع أن تحقق إيرادات قياسية في عام 2010 تبلغ 8ر25 مليار درهم في حين لم تتجاوز 7 مليارات درهم في عام 1999 .
وجاءت الميزانية العامة للإتحاد لسنة 2010 والتي تم اعتمادها من اللجنة المالية والاقتصادية برئاسة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في وقت سابق لتتضمن المشاريع الاستثمارية التي تخدم قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية .. كما جاء اعتماد الميزانية قبل نهاية العام الجاري للعمل بها اعتبارا من الأول من يناير المقبل ومع بداية العام المالي وذلك لتوفير البنود المالية لرفع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين واعطاء الأولوية لمشروعات التربية والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية .
وجاء تخصيص النصيب الأكبر لميزانية 2010 لقطاع الشؤون الاجتماعية بمبلغ إجمالي 8ر17 مليار درهم وبما يعادل 41 بالمائة من إجمالي الميزانية ويضم هذا القطاع التعليم العام والتعليم العالي والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والشؤون الإسلامية والثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبرنامج الشيخ زايد للإسكان تلاه قطاع الشؤون الحكومية والذي يضم الدفاع والأمن والعدالة والشؤون الخارجية وإدارات اتحادية أخرى بمبلغ 2ر17 مليار درهم وبما يمثل 39 بالمائة من إجمالي الميزانية الاتحادية.
واستحوذت وزارة التربية والتعليم على 5ر16 بالمائة من الميزانية العامة للإتحاد وبما يعادل 2ر7 مليار درهم تقريبا وذلك لاستكمال تنفيذ خطة الوزارة في تطوير البيئة المدرسية والاستمرار في تطبيق مشروع مدارس الغد ومشروع معلم القرن وتطبيق معايير الأمن والسلامة للمدارس الحكومية والخاصة وإعادة هيكلة مناهج ونظام التعليم الثانوي وتطوير نظم الاختبارات و دمج طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في النظام التعليمي وتحديث تقنية المعلومات وتنفيذ مشاريع المباني المدرسية .
كما تم تقدير ميزانية التعليم العالي والجامعي بمبلغ 7ر2 مليار درهم وبما يعادل 2ر6 بالمائة من الميزانية العامة للإتحاد وذلك لاستكمال تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وابتعاث الطلبة المواطنين للحصول على الشهادات الجامعية والدراسات العليا وتعزيز سياسة التوطين في الوظائف التدريسية والإدارية بالجامعات واستكمال إنشاء المباني والمرافق بجامعة والإمارات.
وبلغت الميزانية المرصودة لوزارة الصحة للعام 2010 حوالي 8ر2 مليار درهم تقريبا بزيادة 140 مليون درهم عن السنة السابقة وذلك لضمان وصول خدمات رعاية صحية شاملة ومميزة لجميع المواطنين وإدراج الوظائف اللازمة للمستشفيات والمراكز الصحية الجديدة وتعيين المواطنين من الأطباء وفني الطب وخريجي كليات التقنية العليا ومعاهد التمريض و تطوير وإنشاء شبكة نظم معلومات للأنظمة الصحية في كافة المستشفيات والمراكز الصحية وتحقيق الربط الإلكتروني للمستشفيات.
وركزت الميزانية الإتحادية للعام 2010 على تحقيق أحد أهم مبادئ الإستراتيجية الحكومية وهو تحقيق التنمية المتوازنة في جميع مناطق الدولة حيث بلغت الكلفة الإجمالية للمشروعات المدرجة للسنة المالية 2010 مبلغ 6ر7 مليار درهم لدعم مشروعات الحكومة الاتحادية في قطاعات الطرق والمستشفيات والمراكز الصحية والإسكان والمباني الحكومية في جميع مناطق الدولة حيث تم تخصيص مبلغ 6 ر1079 مليون درهم لبرنامج الشيخ زايد للإسكان ..كما تم تخصيص مبلغ 497 مليون درهم لمشروعات الطرق بالدولة وذلك لإنشاء واستكمال طرق جديدة و رصد الاعتمادات المالية اللازمة لطريق دبي – الفجيرة السريع وكذلك صيانة وتحسين وازدواج طريق دبا ـ مسافي المرحلة الثانية ورفع كفاءة طريق دبا – خور فكان وصيانة الطرق بمختلف مناطق الدولة.
كما تم تعزيز مشروعات قطاعي التعليم والصحة بمبلغ 437 مليون درهم وذلك لاستكمال إنشاء المدارس الابتدائية والمدارس المشتركة ورياض الأطفال والبدء في تنفيذ إنشاء المستشفيات والعيادات الصحية ومراكز طب الأسنان والطب الوقائي بالإمارات المختلفة .
وتم تخصيص مبلغ 275 مليون درهم لمشروعات حكومية لوزارة الداخلية و وزارة العدل و وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في مختلف الإمارات تشمل استكمال مباني مراكز الشرطة ومراكز الدفاع المدني ومراكز الجوازات واستكمال إنشاء وإنجاز مبنى محاكم ونيابات عجمان ومبنى محاكم ونيابات الفجيرة والبدء في إنشاء وإنجاز مبنى محكمة فلج المعلا بالإضافة إلى إنشاء وإنجاز مراكز ثقافية في كل من أم القيوين وعجمان ومركز الفتيات في كل من رأس الخيمة ودبا الفجيرة.
واطلع المجلس على التقرير المقدم من مجلس الامارات للتنافسية عن ترتيب دولة الإمارات في تقارير التنافسية لعام 2010 والذي اظهر ان الدولة قد احتلت المرتبة الخامسة ضمن الدول العشر المتصدرة في قائمة الاصلاحات لعام 2010 وفقا لتقرير البنك الدولي الخاص بممارسة الاعمال والذي يقوم على أساس عدد الإصلاحات في 3 محاور أو أكثر من قبل كل دولة التي تم تطبيقها خلال العام ومدى تأثيرها حيث سجلت دولة الإمارات إصلاحات عديده اهمها في ثلاثة محاور وهي بدء المشروع واستخراج تراخيص البناء والتجارة عبر الحدود.
كما احتلت الدولة المرتبة التاسعة عالميا / في مرحلة تطور الاساسيات / ضمن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي " تقرير التنافسية العالمي 2010 " وهو يمثل تطورا في ترتيب الدولة عن العام الماضي والذي احتلت فيه المرتبة السابعة عشرة .
وقد جاءت دولة الإمارات ضمن قائمة أفضل الدول العالمية التي تعتمد اقتصادياتها على الابتكار حيث كانت الدولة العربية الوحيدة ضمن القائمة مع دول متقدمة مثل سويسرا وسنغافورة والولايات المتحدة الامريكية وايرلندا وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2010 .
ووجه مجلس الوزراء مجلس الامارات للتنافسية ان يكون المواطن محور عملية التنمية في الدولة وببذل المزيد من الجهد واقتراح الاجراءات والوسائل التي من شأنها تحسين ترتيب الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية بما يتوافق وخطط دولة الامارات العربية المتحدة الاستراتيجية واهدافها في احتلال المراتب المتقدمة عالميا في كافة المجالات.
وقد وافق المجلس خلال اجتماعه على إعداد مشروع قانون إتحادي بشأن مكافحة التسول بهدف الحد من هذه الظاهرة الخطيرة وتقليل آثارها السلبية على المجتمع من خلال فرض عقوبات رادعة عليها أو من خلال إيجاد الحلول الاجتماعية العلاجية اللازمة لها .
ووافق المجلس على اتفاق التعاون بين الدولة والولايات المتحدة الامريكية في شأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ..كما وافق على إعتماد جدول موحد لرسوم الخدمات الجمركية في المراكز الجمركية بالدولة .
وناقش المجلس الموضوعات الاخرى المدرجة على جدول أعماله و اتخذ القرارات المناسبة بشأنها.
|