أبدت سعادة نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقديرها لجهود الدولة في مجال تعزيز حقوق الإنسان بشكل عام والعمال بشكل خاص .. مؤكدة انها لمست التطور الإيجابي الحاصل في هذا المجال في فترة قياسية بالنسبة لعمر الدولة مقارنة مع دول العالم الاخرى . وشددت بيلاي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الإمارات " وام " على أن الهدف من زيارتها هو التعرف عن قرب على واقع حقوق الإنسان في الدولة وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الجهات المعنية في الداخل وإستعراض فرص التعاون المشترك في القضايا ذات العلاقة الأمر الذي يفعل دور المفوضية السامية ويساعدها على تحقيقها الأهداف الموضوعة لها . وأعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان خلال جولة لها في قرية الراحة العمالية في المصفح عن ارتياحها للنتائج الأولية لزيارتها للدولة حيث لمست التطور الكبير الحاصل في هذا المجال مقارنة مع زيارتها الأولى للدولة خلال سبعينيات القرن الماضي . وأشارت إلى المحادثات الإيجابية التي أجرتها مع المسؤولين في الدولة ..مثمنة تقبلهم لملاحظاتها وإنفتاحهم للتعاون مع المفوضية السامية والعمل معاً لرفع مستوى حقوق الإنسان ليس في الدولة فقط بل وعلى مستوى المنطقة . واطلعت بيلاي خلال جولتها في منشآت قرية الراحة العمالية يرافقها سعادة حميد بن ديماس المدير العام بالوكالة في وزارة العمل وسعادة ماهر العوبد المدير التنفيذي لقطاع التفتيش في الوزارة وسعادة المهندس خادم صوايح المهيري المدير التنفيذي للخدمات العمالة بالمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ..على الخدمات المقدمة للعمال وتواصلت معهم مبدية إعجابها بالمستوى المتقدم للمساكن العمالية التي وصفتها بأنها تفوق معايير الفنادق ذات النجوم الأربع في بعض الدول مع التأكيد على أن صاحب العمل يتحمل كافة التكاليف المادية لهذه الخدمات. وقالت في ختام جولتها " ان هذه المساكن تدحض الفكرة التي نراها قائمة في عدد من الأماكن حول العالم والقائلة /ان الفقراء يجب أن يعيشون في مساحات ضيقة / حيث نرى انه عندما تقرر جهة ما تنفيذ مشروع سكن لعائلات فقيرة تخصص غرفة واحدة فقط لكل عائلة .. هنا نرى ان كل عامل يحصل على مساحته التي تبدو أنها تتناسب مع المعايير الدولية للسكنات العمالية وان كانت بعض الخدمات المقدمة قد تتجاوز هذه المعايير في مستواها ".