أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن معرض دبي الدولي للطيران بات أحد أهم ثلاثة معارض جوية في العالم، وأنه يواصل تأكيد مكانته من خلال النمو المطرد في عدد المشاركين وحجم المشاركة وعدد الزائرين ونوعية المعروضات التي تمثل أرقى ما أنتجه العقل البشري في مجال صناعة الطيران. وقال سموه في كلمة لمجلة «درع الوطن» التي تصدر عن القوات المسلحة بمناسبة «معرض دبي الدولي للطيران 2009» في دورته الـ11 إن «نجاحات المعرض تترافق مع تعزيز مركز دولتنا في حركة النقل الجوي عبر العالم وتكريس مكانتها كمحطة دولية وجسر يربط الشرق بالغرب والمنطقة بالعالم». وأضاف «تراكمت نجاحات معرض دبي الدولي للطيران ووصلت إلى المستوى الذي جعله بنداً ثابتاً على جداول أعمال كبريات شركات الصناعات الجوية وشركات التكنولوجيا والتسويق والتزويد وبناء وإدارة المطارات، فضلاً عن كبار المسؤولين عن شؤون الدفاع والطيران المدني والعسكري في الدول الشقيقة والصديقة، وهذا ما جعله أسرع المعارض الجوية نمواً على مستوى العالم». وأشار سموه إلى أن دولاً عدة اقتدت بنموذج الإمارات وانتبهت إلى أهمية صناعة الطيران في تنويع مصادر الدخل، سواء عبر الاقتصادات المباشرة للنقل الجوي، أو عبر ارتباطه بحركة التجارة وصناعة السياحة، ما أدى إلى نمو هائل في صناعة النقل الجوي في المنطقة عبر السنوات القليلة الماضية، وإلى تحديث كبير في المطارات ومستويات الخدمة، فارتفعت حصة المنطقة في إجمالي الصناعة على مستوى العالم وباتت معدلات نموها الأعلى عالميا». ونوه سموه بالتزام الإمارات بخططها في قطاع النقل الجوي وتحقيق أهدافها وفق الجداول الزمنية الموضوعة، لافتاً إلى انجاز وافتتاح المبنى الثالث لمطار دبي الدولي العام الماضي ودخوله الخدمة الفعلية، وكذلك إطلاق «فلاي دبي» التي استطاعت تأكيد حضورها على الساحة الدولية وبين كبريات شركات الطيران الدولية. وبين سموه أن المعرض في دورته الحالية يعطي دفعة تفاؤل قوية للصناعات الجوية والنقل الجوي في العالم بأسره بأن الاقتصاد العالمي تجاوز الأسوأ وأن تعافيه قد بدأ. إلى ذلك، أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن النجاحات التي يحققها معرض دبي الدولي للطيران عاماً بعد عام، تثبت رسوخ ثقة العالم بقدرة وكفاءة أبناء الإمارات في مجال تنظيم مثل هذه الأحداث العالمية الكبيرة. وقال سموه «على الرغم من تأثر صناعة الطيران في العالم نتيجة الوضع الاقتصادي العالمي الراهن، فإن متانة اقتصادنا الوطني والأسس القوية التي أسس عليها أسهمت في محدودية تأثره بتلك التقلبات، ولا شك في أن ما حققه معرض الطيران الدولي في دورته الحالية من نقلة نوعية ونجاح لافت في استقطاب أكبر وأعرق شركات الطيران العالمية وأكبر الدول الفاعلة في قطاع الطيران في ظل الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على أغلب المجالات الاقتصادية في العالم، ومن ضمنها قطاعا المعارض والطيران، إنما يدل على مدى تطور تلك الصناعة لدينا، وعلى الثقة الكبيرة والمكانة العالية التي تحظى بها الإمارات على خارطة المعارض العالمية الكبرى ولدى كبريات شركات ومنتجي صناعة الطيران في العالم». وأضاف أن «صناعة الطيران في الإمارات اتخذت بمرور السنوات خطوات مهمة وثابتة أدت إلى تطورها بشكل كبير، ما عزز مكانة الدولة كبوابة رئيسة عالمية في هذا المجال، وساعد على ذلك الموقع الجغرافي الاستراتيجي بين الشرق والغرب، ما يجعلها فعالة وحلقة وصل لنقل آخر التطورات العالمية في هذه الصناعة وتبادل الخبرات بين الدول، ما جعل الإمارات مركز جذب للعديد من الاستثمارات في هذا القطاع، كما أن مثل هذه المعارض يساعد في التعريف بإمكانات شركاتنا الوطنية وفتح المجال أمامها لتأسيس شراكات كبرى وفي مختلف المجالات مع كبريات الشركات العاملة بالقطاع».