|
أطلقت وزارة الدفاع في 27 إبريل 2009 مؤتمر القمة للتقنيات الدفاعية والأمنية المتطورة الذي نظمته شركة برامج التطوير Program Development و عقد للمرة الأولى في فندق غراند حياة بدبي و استمرت فعالياته حتى الثامن والعشرين من الشهر نفسه. وقد جمع المؤتمر تحت سقف واحد بين كبار الضباط في وزارة الدفاع والقوات المسلحة لدولة الإمارات العربي المتحدة وعلى رأسهم سعادة الفريق عبيد محمد عبدالله الكعبي وكيل وزارة الدفاع الذي ألقى كلمة الافتتاح في المؤتمر، ومن دول مجلس التعاون العربي ، و من الدول العربية الأخرى الشقيقة كالأردن التي مثلها عدد من الضباط القادة بالنيابة عن الفريق خالد الصرايره رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة ومن دول أخرى حليفة وصديقة مثل باكستان التي مثلها الفريق رازا محمد خان نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة وبين موردي التقنيات العسكرية الحديثة ومشغليها لتقييم الحاجات الدفاعية لدولة الإمارات العربية المتحدة ولدول المنطقة الأخرى وتحديدها ومن ثم الخروج بحلول تقنية متطورة و متقدمة للإيفاء بهذه الحاجات ولوضع تصورات لحل المشاكل الدفاعية التي تواجه المستخدم النهائي لهذه التقنيات والمعدات الدفاعية بهدف تعزيز الدفاع الوطني والقومي للدولة ولدول مجلس التعاون وتمكين قواتها المسلحة من التصدي للأخطار والتهديدات الطارئة التي شخصها المؤتمرون من خلال تحليلاتهم ومناقشاتهم والتي من الممكن أن تهدد ليس هذه المنطقة الحيوية من العالم وحسب وإنما العالم ككل.
كما شدد المؤتمر على أهمية التصدي الجماعي لظاهرة الإرهاب وضرورة التعاون بين مختلف دول العالم لتفكيك بناه والقضاء على ظاهرته، وعلى مكافحة عمليات التخريب التي تستهدف المنشآت الحيوية والبنى التحتية وأعمال القرصنة والهجومات الالكترونية التي تؤثر بصورة خطيرة ليس على العمليات اللوجستية والشحن البحري وإنما على الاتصالات ككل التي تربط دول المنطقة بعضها ببعض وبالعالم الخارجي بأسره.
لقد كان هذا المؤتمر بمثابة أول مؤتمر يعالج مشكلة الاتصالات من منظور سياسي واستراتيجي على مستوى العالم (بالرغم من أنها عولجت في مؤتمرات أخرى لكن من زاوية فنية فقط).
وقد وضع المؤتمر تصورات لحل مشكلتها لما لها من أهمية وانعكاسات على جميع الأصعدة وفي جميع أنحاء العالم وقد كانت هذه المشكلة تبحث باللقاءات والمباحثات الثنائية بين الدول في مساع لحلها بيد أن هذا المؤتمر وضع ولأول مرة تصوير لإستراتيجية شاملة لإجراء مباحثات ولقاءات جماعية وحشد المزيد من الجهود الدولية لحل المشكلة. فالجميع يذكر كيف أثر قطع كابل الاتصالات والانترنت في البحر الأبيض المتوسط منذ أشهر قليلة على الاتصالات في دول الخليج وعلى الاتصالات بينها وبين دول العالم الأخرى مما كان له تبعات على الحركة التجارية والأعمال في المنطقة و بينها وبين سائر دول العالم،
وفقا لما صرح به لـِ «الجندي» السيد بوب فونو Robert Fonow المدير الإداري لشركة آر جي آي واستشاري أمن البنى التحتية.
كذالك ناقش المؤتمر المسائل الجيوسياسية والأمنية في المنطقة وسبل حماية المنطقة من تهديدات أسلحة الدمار الشامل وأفضل الطرق لحماية الحدود الوطنية للدول ضد التسلل والتخريب.
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر استضاف وفدًا على مستوى مرموق من وزارة الداخلية العراقية ترأسه الفريق عبد الأمير عباس النائب المساعد لرئيس أمن شؤون البنى التحتية في العراق.
وقد تحدث في المؤتمر أكثر من 20 خبيرًا و متخصصًا في الشؤون الدفاعية والأمنية.
وتم تخصيص نصف وقت المؤتمر تقريبًا أو مايزيد عن ذلك للقاءات الخاصة بين كبار المسئولين العسكريين ورواد التقنيات المتقدمة ومورديها. وتناولت المناقشات أحدث التطورات في مجالي البحث والتطوير في القوات الأرضية، البرية والبحرية والجوية وكذلك في أنظمة القيادة والسيطرة والدعم الللوجستي. نود الإشارة إلى أن هذا المؤتمر سيكون سنويًا أي انه سيعقد مرة سنة.
|